وعلى خلاف المليار الذهبي المشؤوم ؛ فإن الألف الذهبية في السوشال ميديا محمودة جدا!
أثير الموضوع اليوم ٣ سبتمبر ٢٠٢٣ عندنا سألني أحد المتابعين الثقات والذي بالفعل أضع اعتبار لرأيه؛ فهو مثقف جدا وقابلته وجها لوجه وتعاملت معه بالدرهم والدينار، والأهم أني تعاملت معه بالأفكار!

فقال لي مستفسرًا وفي طيات كلماته استنكارًا حول بعض البوستات أو الفيديوهات التي توضع في حساباتي على السوشال ميديا ولكنها فقط مقاطع غير كاملة ولا متكاملة؛
– فما الهدف منها يا ترى؟
– هل هو التشويق والتسويق؟
– أم أنها فقط أخطاء ارتجالية من شخص
الأصل فيه أنه من دارسي التسويق بل ومعلما فيه؟!

قبل أن أجيب؛ إليكم ٣ حكايات حقيقية قصيرة حدث معي حول السوشال ميديا؛

* الحكاية الأولى:
قبل عشرة أعوام التقينا بصديق قديم شهير وله أكثر من مليون متابع على السوشال ميديا؛ وكان محور الجلسة هو وشهرته واهتمام السوشال به! بعد الزيارة انفض الحضور من حوله وبقيت أنا وهو لوحدنا فقال لي:
– كيف لي أن أسوق لأعمالي كما تفعل؟

– قلت له: أليس لديك مليون متابع في السوشال ميديا؟
– قال نعم؟
– قلت له: إذا اقتنع بأعمالك ١٠٪؜ من المليون هذا، ولديك منتج ب١٠ دولار فقط، هذا يعني ١٠٠ ألف شخص محتمل مضروبا ب١٠ دولارات = مليون دولار! أليس كذلك؟

– نظرة لي نظرة إحباط وقال لي: لا أحد منهم مستعدا أن يدفع لي نص دولار! هذول فقط للتصوير بالمولات والاستعراض!
هنا تذكرت الألف الذهبي!!!

* الحكاية الثانية:
عندما جلست مع مجموعة من الشباب في جيل العشرينات
– فقال أحدهم معرفا بالآخر؛ هذا جميل عواد (اسم مستعار) ربع مليون متابع؛
– وقال الثاني أنا أحمد فلاحة (اسم مستعار) بس ١٠٠ ألف متابع!
– ضحكت من قلبي وقتها وظهرت على ملامحي ابتسامة خفيفة فقلت: أنا محمود التايه فقط لدي ألف متابع ذهبي؟!
سألني أحدهم: كيف ذهبي! لكني لم أجيبه وأخذت الموضوع بمزحة وسار الوقت. والآن جاء الوقت لعرض نظرية الألف الذهبي في السوشال ميديا.

* الحكاية الثالثة:

طلبت من مشرفي إحدى صفحاتي على السوشال ميديا أن يقوموا بحركة تسويقية جديدة من خلال نشر بعض البوستات خلال أسبوع ضمن مواصفات معينة (اعتذر عن ذكرها هنا الآن لعدم استغلالها بعيدا عن سياقها).

اعترض المشرف بأن هكذا بوستات هي خارج نطاق عملنا! لكني كنت مصرا على هكذا تجربة لأرى تفكير الجيل حول السوشال ميديا ونشوة انتصارهم بحصول أحدهم على ألف أو ١٠ الاف متابع جديد! أو مئات اللايكات!

بالفعل وخلال أسبوعين ارتفع عدد المتابعين في صفحتي من الألف الذهبية حتى وصل قريب١٠٠ ألف ودون شراء أي متابعين من جهة وسيطة!

إنه فقط أثر البوستات ونوعيتها!
ثم بعد اسابيع قمت بعرض ٣ منتجات:

1. منتج مجاني مفيد للجمهور بقيمة = ١٠٠ دولار لكنه ليس تافه!
2. منتج برسوم أقل من ١٠ دولار بقيمة حقيقية = ١٠٠ دولار بالوضع الاعتيادي؛ ولكنه ليس تافه!
3. منتج آخر وهو من أغلب منتجاتي بمئات الدولات؛ وهو ليس من المنتجات التفاهة أيضا!
كانت النتيجة من بين ال١٠٠ الف متابع جديد!
ونسبة استجابتهم للمنتجات الثلاثة هي:

1. المنتج المجاني كانت الاستجابة أقل من ١ في ال١٠٠٠٠ آلاف اي فقط ٩ أشخاص استجابوا لمنتج مجاني يساوي بالفعل ١٠٠ دولار.
2. منتج ال١٠ دولار كانت الاستجابة = صفر

3. منتج المئات كانت الاستجابة = صفر
وبالمقابل:
– تم عرض المنتجات الثلاثة على الألف الذهبية (في موقع آخر لي):
كانت الاستجابة كالآتي:
1. المنتج المجاني كانت الاستجابة بالشراء المباشر والنشر له أكثر من ١٥٠٪؜ مسجل معنا في الحصول على هذا المنتج. أي أكثر من ١٥٠٠ شخص بالرغم من أن المتابعين كانوا فقط ١٠٠٠ ولكن ذهبي!
2. في منتج ال١٠ دولار كانت الاستجابة قريب ٣٥٪؜ بالشراء والدعم الفوري اي ٣٥٠ شخص اي ما يعادل ٣٥٠٠ دولار امريكي.

3. في منتج المئات كانت الاستجابة ٢٠٪؜ اي ٢٠٠ شخص استجابة للمنتج برسوم او سعر مئات. ولك أن تتخيل عندما تضرب مئات بمئات (تبارك الله) فإنك تحصل على رقم بعشرات الآلاف!

هذا هو باختصار فكرة الألف الذهبي في السوشال ميديا:
– لابد من تحديدهم.
– ومتابعتهم ومقابلتهم إن أمكن.
– ومعرفتهم بالإسم.
– وخدمتهم.
فهم من يستحق أن تبذل لهم وقتك الخاص و جهدك الاضافي ويستحقوا أن تقدم لهم فروقات تحسن من جودة حياتهم. ليس لأنهم أخذوا منتجك المجاني أو المدفوع بل لأنهم في الحقيقة هم الذي يرون في أعمالك القيمة الذهبية ووافقوا أن تكون بينكم علاقة ثقة ووفاء وولاء.
حول طريقة تشكيل الألف الذهبي في السوشال ميديا وكيف تفلتر الجمهور وتميز بين:
– المزعج أو السارق صاحب الأخذ فقط!
– والمعجب المنتمي لنفس أفكارك صاحب التبادل.
– والشريك الذي يمتلك نفسية الأخذ والعطاء.

تواصل على الواتساب مع مكتب الدكتور محمود التايه