عندما أشرقت شمس الإسلام في بلاد العرب، كانت دورة حیاة الأمم مستمرة ، في أكثر من مكان في العالم ، فھناك أمة في أوج قوتھا،
وثانية تراهما في مرحلة الشيخوخة ، ثالثة تولد ورابعة بادت وانتھت.

وكانت الجزيرة العربية بموقعھا المتوسط بین قارات العالم القديم وبمكانتھا الدينیة النابعة من مكة المكرمة ، كانت ھذه الجزيرة نقطة اتصال
حضاري بین الأمم.

وقد انطبق علیھا قانون الدورة الحضارية التي ذكرتھا سابقا ، فشھدت قیام حضارات واندثارھا مثل حضارة سبأ في الیمن ، وحضارة عاد
وثمود وغیرھا .. كما شھدت ولادة الحضارة الخالدة في المدينة المنورة وھي حضارة الإسلام العالمي الذي قدم مبادئه الشافیة التي تنبه
الجمیع إلى ضرورة تكامل الروح مع المادة والعقل ، وإلى ضرورة العیش بمفاهيم عالمية إنسانية.