هل هناك علاقة بين #السوشال_ميديا والعلم أو التدريب أو الثقافة أو المهنة؟ فالأذكياء وحدهم يدركون حقيقة الأشياء؛ وطرق استخدامها وكيف ينتفعون منها أو بها: ينطبق هذا على: * فيسبوك، تويتر، يوتيوب، انستغرام، تيك توك .. الخ * المعلم، المدرب، المفكر ، الداعية ، المصلح .. الخ أهميته: * حتى نفهم لماذا آلاف الساعات المفيدة على السوشال ميديا؛ لا تساوي 50 ساعة منهجية في العلم أو المهنة أو التدريب أو الفكر أو الثقافة. * حتى نكون أكثر وعيا حول ما نحتاج لأنفسنا من محتوى السوشال ميديا. * حتى يدرك أصحاب المحتوى النافع حدود تأثيرهم الحقيقي بعيدا عن ملايين اللايكات التي يحصدونها. المحددات: * لن أتطرق لأي زوايا أخرى مثل الإعلانات التجارية أو الشهرة الشخصية أو صناع الإثارة.

وصف الواقع: ننتفع مما يعرضه الآخرون من محتوى بالسوشال ميديا: * كأداة وصول لأصحاب الفكرة أو الخدمة التي أبحث عنها بالتواصل مع المكان أو الأشخاص أنفسهم. (وانتبه أن تحدد ما تبحث عنه مسبقا وإلا أصبحت صيدا مشتتا لكل ما يعرض) * كأداة تثقيف وتوعية حول آراء الناس تشكل أقل القليل من باقي الأدوات الأخرى. (فانتبه أن يكون مصدرك الوحيد في الاستطلاع والثقافة هو السوشال ميديا!) * كأداة تسلية وإمضاء للوقت وانتظار ولا تشكل أي مهارة سوى تفريغ بعض التوتر والضغوط بشكل مؤقت. (فانتبه أنها أداة مؤقتة للتفريغ تورث الندم على المدى البعيد لأنك تصبح مستهلكا للتسلية فقط)

وقد تنتفع مما ستعرضه أنت في السوشال ميديا من محتوى: * بالتواصل مع جمهورك وعلاقاتك.
(مع إدراك أن هذا التواصل أساسه إجتماعي وفيه استحالة من تحويله إلى تواصل منهجي في العلم أو الفكر أو الإصلاح والتغيير) * بالتذكير بك وبأفكارك.
(انتبه أن التذكير يعني لديك وجود حقيقي على أرض الواقع! فالعالم الإفتراضي لن يصنع لك كيانا حقيقيا على أرض الواقع لأنه افتراضي لكنه يذكّر بحقيقتك أو حقيقة أعمالك) فالافتراضات: * في حالة اعتماد المشاهد على شخص أو جهة واحدة يتلقى منها: 1. لن يصنع المفكرون توجها فكريا بكثرة تواجدهم على السوشال ميديا؛ لكنهم سيذكّرون به .. ومع كثرة التذكير غالبا ما سيزهد المهتمون ببضاعتهم لأنهم يلعبون في ملعب العرض والطلب. 2. لن يصنع العلماء طلابا حقيقيين لهم بكثرة تواجدهم على السوشال ميديا؛ لكنهم سيذكّرون بأنفسهم .. ومع كثرة التذكير قد يستهين الطالب أو المتعلم بما يُعرض أو يساويه بأي شيء آخر على السوشال ميديا كونه لا يوجد في السوشال ميديا أي حدود لتمييز الصح والخطأ كما في أرض الواقع. 3. لن يصنع المهنيون طلابا محترفين في المهنة بعرض تقنيات مهنتهم على السوشال ميديا؛ لكنهم سيذكّرون بشخصياتهم .. وغالبا ما سيتشوش المتلقي بكثرة التقنيات والمفاهيم التي: * قد لا يعرف متى تستخدم. * أو قد لا يحتاجها أصلا. * وحين حاجته إلى المفهوم أو التقنية أو الفكرة يستحيل استرجاعها بين أكوام الفيديوهات من المدرب أو المفكر أو الشيخ. * وأما إن تعددت المصادر في التلقي فالحصيلة نتائج عكسية حتمية على أداء من تعلم من السوشال ميديا للعلم والفكر والدين والمهنة!
الخلاصة: يهين العالِم علمه ويشتت المستمع بعرضه على السوشال ميديا على شكل لقطات هنا وهناك .. لكنه يشهر نفسه للعوام الذين غالبا يزهدون بفكرة العلم أو التعلم الحقيقي.

أهم الحلول المقترحة: العودة إلى التتلمذ في العلم والمهنة والفكر والدين من أساتذة وخبراء بأسلوب منهجي متسلسل. فلكل عمل منظم عائد مضاعف نوع من السذاجة! أن نظن بأن فكرا راقيا .. أو علما مدروسا .. أو عملا مهنيا .. سيؤخذ أو ينتشر عبر السوشال ميديا؛ التي وجدت للتشتيت والاستعراض والتسلية .. أو التذكير في أحسن حالاتها!